المقريزي
211
درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة ( بيروت )
عليها ابنه سلمان ، وأنزل معه من أمرائه خمسة نفر هم يعقوب بن أورانيس ، وحمزة بن بجار ، وقوج علي ومصطفى ودوادار ، وسار إلى أرزنجان ففرّ منه طهرتن ولحق بتيمورلنك ، فملك ابن عثمان أرزنجان واستولى على أموال طهرتن وأوقف حرمه للبغاء بهنّ ، وأمكن سوّاس خيله منهنّ ، وسار إلى محاربة أهل إستنبول . فما زال قرايلوك وطهرتن بتيمور يحثّانه على العبور إلى بلاد الشّام حتى كان من ذلك ما كان ، ولا قوّة إلا باللّه . 129 - أحمد بن إبراهيم بن أيوب ، شهاب الدين ، أبو العبّاس العنتابيّ الحلبي « 1 » . برع في الفقه ، وأفتى ودرّس ، وشرح « مجمع البحرين » في الفقه ، و « المغني » في الأصول ، وأقام بحلب مدّة ، ثم استوطن دمشق ، وولي قضاء العسكر بها حتى مات وقد أناف على الستين في سنة سبع وستين وسبع مائة . وكان جميل الوجه ، حسن الأخلاق ، له براعة ولسن . 130 - أحمد بن محمود بن صدقة الحلبي « 2 » . برع في الأدب ، وكان يتزّيا بزي الأجناد ، وله ذكاء ونظم جيد ونثر بديع ، إلا أنّه كان بذيء اللّسان ، ينتقص الأكابر ويقع في السّلف ، فاتّهم بالزّندقة ، وأقيمت عليه البيّنة لمقالات رديّة ، فضرب عنقه بحلب سنة سبع وستين وسبع مائة بحكم قاضي المالكيّة صدر الدين أحمد الدّميري وقد جاوز خمسين سنة . ومن شعره : إذا نلت المنى بصديق صدق * وكان وفاقه وفق المراد
--> ( 1 ) ترجمته في : السلوك 3 / 124 ، ووفيات السلامي 2 / 302 ، والذيل على العبر للعراقي 1 / 193 ، والدر المنتخب ، الترجمة 74 ، والدرر الكامنة 1 / 87 ، والنجوم الزاهرة 11 / 90 ، والمنهل الصافي 1 / 197 ، والدليل الشافي 1 / 35 ، وتاج التراجم 11 ، ووجيز الكلام 1 / 150 ، وبدائع الزهور 1 / 41 ، والطبقات السنية 1 / 297 ، والفوائد البهية 13 . ( 2 ) ترجمته في : الدرر الكامنة 1 / 325 ، والدليل الشافي 1 / 88 .